الشيخ عباس القمي
173
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) الفصل الخامس في وفاته عليه السّلام وما جرى بينه وبين المخالفين يقول المؤلف : أكتفي هنا بما كتبه العلامة المجلسي في ( جلاء العيون ) قال : روى السيد ابن طاوس رضى اللّه عنه بسنده عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : حجّ هشام بن عبد الملك بن مروان سنة من السنين ، وكان قد حجّ في تلك السنة محمد بن عليّ الباقر وابنه جعفر بن محمد عليهما السّلام ، فقال جعفر بن محمد عليهما السّلام : الحمد للّه الذي بعث محمدا بالحق نبيا وأكرمنا به ، فنحن صفوة اللّه وخلفاؤه على خلقه وخيرته من عباده فالسعيد من اتبعنا والشقي من عادانا وخالفنا . ( 2 ) ثم قال : فأخبر مسلمة أخاه ( هشام ) بما سمع ، فلم يعرض لنا حتّى انصرف إلى دمشق وانصرفنا إلى المدينة ، فأنفذ بريدا إلى عامل المدينة بإشخاص أبي وإشخاصي فأشخصنا ، فلمّا وردنا مدينة دمشق حجبنا ثلاثا ثم أذن لنا في اليوم الرابع ، فدخلنا ، وإذا قد قعد على سرير الملك ، وجنده وخاصّته وقوف على أرجلهم سماطان متسلّحان ، وقد نصب البرجاس « 1 » حذاءه وأشياخ قومه يرمون . ( 3 ) فلمّا دخلنا وأبي أمامي وأنا خلفه ، فنادى ( هشام ) أبي وقال : يا محمد ارم مع أشياخ قومك الغرض ، فقال له : إنّي قد كبرت عن الرمي فان رأيت أن تعفيني ، فقال : وحقّ من أعزّنا بدينه ونبيه محمد صلّى اللّه عليه وآله لا أعفيك ، ثم أومأ إلى شيخ من بني أمية أن أعطه قوسك فتناول أبي عند
--> ( 1 ) البرجاس ( بالضم ) : غرض أي هدف في الهواء على رأس رمح ونحوه مولّد .